السيد الخميني
36
ولايت فقيه ( حكومت اسلامى ) ( موسوعة الإمام الخميني 21 ) ( فارسى )
اميرالمؤمنين عليه السلام و مفاد آيات و روايات ، تشكيل حكومت لازم است . اكنون به عنوان نمونه روايتى را كه از حضرت الرضا عليه السلام نقل شده مىآورم : عبدالواحد بنُ محمّد بنِ عبدوسِ النَيسابوري العَطّار ، قالَ : حَدَّثني أبوالحسن علي بنُ محمّدِ بنِ قُتَيْبَةَ النَيسَابوري ، قالَ قَال أبو مُحمّد الفَضلُ بنُ شَاذانَ النَيسَابُوري : « إنْ سَأَلَ سَائِلٌ فَقَالَ : أَخبِرني هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُكَلِّفَ الحَكِيمُ . . . ؟ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ : وَلِمَ جَعَلَ أُولِي الأمرِ وَأَمَرَ بِطَاعَتِهِمْ ؟ قِيلَ لِعِلَلٍ كَثيَرةٍ : مِنْها : أَنَّ الخَلْقَ لَمَّا وُقِفُوا عَلى حَدٍّ مَحْدُودٍ وَأُمِرُوا أَنْ لَايَتَعدُّوا تِلْكَ الحُدُودَ - لِمَا فِيهِ مِنْ فَسادِهِمْ - لَمْ يَكُنْ يَثْبُتُ ذَلِكَ وَلَا يَقُومُ إِلَّا بِأَنْ يَجْعَلَ عَلَيْهِم ؛ فِيها أَمِيناً يَأْخُذُهُمْ بالوَقْفِ عِنْدَ مَا أُبِيحَ لَهُمْ وَيَمْنَعُهُمْ مِنَ التَعدِّي عَلى مَا حُظِرَ عَلَيْهِم ، لَأَ نَّهُ لو لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَكَانَ أَحَدٌ لَا يَتْرُكُ لَذَّتَهُ وَمَنْفَعَتَهُ لِفَسَادِ غَيرِهِ . فَجُعِلَ عَلَيْهِم قَيِّمٌ يَمْنَعُهُمْ مِن الفَسَادِ وَيُقِيمُ فِيهِمُ الحُدُودَ وَالأَحكَامَ . وَمِنها : أَنَّا لا نَجِدُ فِرْقَةً مِنَ الفِرَقِ وَلَا مِلَّةً مِنَ المِلَلِ بَقُوْا وَعَاشُوا إِلَّا بِقَيِّمٍ وَرَئيسٍ لِمَا لَا بُدَّ لَهُمْ مِنْهُ فِي أَمْرِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا . فَلَمْ يَجُزْ فِي حِكمَة الحَكِيمِ أَنْ يَتْرُكَ الخَلْقَ مِمَّا يَعْلَمُ أَ نَّهُ لَابُدَّ لَهُمْ مِنْهُ وَلَا قِوامَ لَهُمْ إِلَّا بِهِ فَيُقَاتِلُونَ بِهِ عَدُوَّهُم وَيَقْسِمُونَ بِهِ فَيْئَهُمْ وَيُقيِمُونَ بِهِ جُمُعَتَهُم وَجَمَاعَتَهُمْ وَيَمْنَعُ ظَالِمَهُمْ مِنْ مَظْلُومِهِم . وَمِنْها : أ نَّهُ لَوْ لَمْ يَجْعَلْ لَهُمْ إماماً قَيِّماً أميناً حافِظاً مُستَوْدَعاً ، لَدَرَسَتِ المِلَّةُ وَذَهَبَ الدّينُ وَغُيِّرَتِ السُّنَنُ وَالأحْكامُ ، وَلَزادَ فيهِ المُبْتَدِعُونَ وَنَقَصَ مِنْهُ المُلحِدُونَ وَشَبَّهُوا ذلِكَ عَلَى المُسْلِمينَ ؛ اذْ قَدْ وَجَدْنَا الخَلقَ مَنقُوصِينَ مُحْتاجِينَ غَيْرَ كامِلينَ ، مَعَ اخْتِلَافِهِم وَاخْتِلافِ أهْوائِهِمْ وَتَشَتُّتِ حالَاتِهِمْ ، فَلَوْ لَمْ يَجْعَلْ فِيها قَيِّماً حافِظاً لِمَا جاءَ بِهِ الرَّسُولُ الأوَّلُ ، لَفَسَدُوا عَلَى نَحْوِ مَا بَيَّنَّاهُ وَغُيِّرتِ الشَّرَائِعُ وَالسُّنَنُ وَالأحْكامُ وَالإيمَانُ ، وَكَانَ في ذلِكَ فَسَادُ الخَلْقِ أَجْمَعِينَ » « 1 » .
--> ( 1 ) . علل الشرائع ، ص 251 ، باب 182 ، حديث 9 .